وترأس وفد دولة قطر في الاجتماع وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان بن سعد المريخي، وفقا لموقع وزارة الخارجية القطرية.
ولفت المريخي في كلمة قطر أمام الاجتماع، إلى انعقاده في وقت بالغ الحساسية، وفي ظل تطورات متسارعة تفرض على الدول الأعضاء بالمنظمة مسؤولية جماعية في الدفاع عن مبادئ السيادة واحترام القانون الدولي، وصون الأمن والاستقرار في المنطقة ومنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وجدد وزير الدولة للشؤون الخارجية إدانة قطر الشديدة لاعتراف كيان الاحتلال بإقليم "صومالي لاند" الكائن في جمهورية الصومال الفيدرالية كدولة مستقلة، لكونه إجراء أحاديا يتنافى مع مبادئ القانون الدولي ويشكل مساسا بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها وحدودها المعترف بها دوليا، فضلا عن كونه سابقة خطيرة تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي.
وشدد على دعم قطر الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وتمسكها بوحدتها وسلامة أراضيها، ورفضها لأي محاولات تمس هذه الثوابت، وتشديدها على أن إقليم "صومالي لاند" جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، ولا يتمتع بأي صفة قانونية دولية، وأن أي محاولة للاعتراف بانفصالها باطلة ولاغية بموجب أحكام القانون الدولي وهو ما يتفق مع مخرجات القمة الإسلامية الخامسة عشْرة في بانجول العام الماضي التي دعت إلى رفض أي انتهاك لسيادة الصومال ودعم الحقوق السيادية لجمهورية الصومال الفيدرالية على كامل أراضيها ومجالها الجوي ومياهها الإقليمية.
وأكد أن قطر تدعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، وتحرص على الحفاظ على أمن الصومال واستقراره، وصون مصالح شعبه.
المزيد: بيان عربي شديد اللهجة بعد زيارة وزير إسرائيلي لـ"صومالي لاند"
وأشار في هذا الصدد إلى أن الدوحة بذلت جهودا مستمرة للاضطلاع بدور محوري في دعم السلام والأمن والاستقرار والتنمية في الصومال، بما في ذلك تقديم الدعم التنموي في مجالات كالصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى الاستجابة للاحتياجات الإغاثية الطارئة، وغير ذلك من أشكال الدعم، فضلا عن استمرارها في تطوير العلاقات الدبلوماسية مع جمهورية الصومال الفيدرالية بما يخدم المصالح والأهداف والتطلعات المشتركة.
وجدد وزير الدولة للشؤون الخارجية وقوف قطر مع الصومال وحكومته في رفض أي إجراءات من شأنها الإخلال بوحدة الصومال، وسلامته الإقليمية، وسيادته على كامل أراضيه، كما جدد دعوة الدوحة لتضافر الجهود الدولية للحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
وأوضح سلطان بن سعد المريخي أن الاعتراف من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإقليم "صومالي لاند" يأتي استمرارا لسلسلة من الأعمال التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني، وامتدادا إلى دول المنطقة، محذرا من أن هذه الممارسات لن تؤدي إلا إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.
وأكد وزير الدولة للشؤون الخارجية رفض قطر القاطع لأي محاولة للربط بين هذا الإجراء وأي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه، مجددا التأكيد على الموقف الثابت والدائم في دعم القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
جدير بالذكر أن رئيس وزراء الاحتلال إسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعلن اعتراف إسرائيل بـ"صومالي لاند كدولة مستقلة وذات سيادة".